تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
( مسألة 9 ) الأحوط انتصاب العنق أيضا وإن كان الأقوى جواز الإطراق [ 1 ]
شرح
وأنه صلّى اللّه عليه وآله كان يختار هذا النوع لهذه الجهة ، والآية المباركة على تقدير تمامية الرواية ناظرة إلى إظهار الشفقة للرسول الأكرم وأنه ليس الغرض من الإنزال أن يختار الأشق لنفسه الشريف فلا تكون الآية ناسخة بل ولا نافية لرجحان القيام المذكور لكونه أشق نوع من العمل كما لا يخفى . وممّا ذكر يظهر الحال فيما ورد في القيام على أحد الرجلين كموثقة عبد اللّه بن بكير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد ما عظم أو بعد ما ثقل كان يصلّي وهو قائم ورفع إحدى رجليه حتى أنزل اللّه تعالى :طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقىفوضعها « 1 » . فإنه قد ذكرنا أنّ مفاد الآية الشريفة إظهار الشفقة للرسول صلّى اللّه عليه وآله حيث إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يكن يأتي القيام كذلك بما أنه واجب ولم يكن يأمر الناس بذلك ، ويحتمل أن يكون المراد من القيام بأحد الرجلين ورفع الأخرى الاعتماد على إحداهما ورفع الأخرى بنحو يمس الأرض فقط ولو ببعض رجله الأخرى كما يأتي ذلك في جواز الاعتماد على إحداهما . وعلى الجملة ، لا دلالة للموثقة ولا لما تقدّم من الخبر على النهي من القيام كما ذكر .

يعتبر انتصاب العنق في القيام

[ 1 ] والوجه في ذلك أنّ اعتبار القيام منتصبا في موارد لزوم القيام على ما تقدّم انتصاب الظهر وتسويته ، ولا يضرّ إطراق العنق في تحقق القيام المعتبر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 491 ، الباب 3 من أبواب القيام ، الحديث 4 .