( مسألة 13 ) يجب شراء ما يعتمد عليه عند الاضطرار أو استيجاره مع التوقف عليهما [ 1 ]
شرح
فتكون النتيجة جواز الاعتماد على كل ما يحصل به القيام في صلاته غير ما يكون الاعتماد عليه تصرفا واستعمالا محرّما كما إذا كان مغصوبا ، وعلى ذلك فخشبة الأقطع التي يمشي بها كساير ما يتمكن معه من القيام في جواز الاعتماد عليها وعلى غيرها في قيامه .
[ 1 ] والوجه في ذلك أنّ المستفاد ممّا ورد في اعتبار القيام في الصلاة أنّ المكلف إذا قدر على القيام فيها فعليه أن يصلّي قائما ، وفي صحيحة جميل ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ما حدّ المريض الذي يصلّي قاعدا ؟ فقال : إنّ الرجل ليوعك ويحرج ولكنه أعلم بنفسه إذا قوي فليقم » « 1 » وفي موثقة ابن بكير ، عن زرارة : « بل الإنسان على نفسه بصيرة ، هو أعلم بما يطيقه » « 2 » .
وعلى الجملة ، القدرة على القيام تتحقق بالقدرة على ما يعتمد عليه فإن أمكن له تحصيله ولو بالشراء والاستيجار يكون مكلّفا بالصلاة عن قيام وظاهر عبارة الماتن قدّس سرّه أنّ شراءه أو استيجاره يجب مع التوقف ، فإن أراد قدّس سرّه من الوجوب الوجوب الشرعي ولو كان غيريّا من باب المقدّمة فالصلاة قائما لا يتوقف على شرائه أو استيجاره ؛ وذلك لعدم توقف صحة الصلاة قائما على الشراء أو الاستيجار ، حيث إنه لو اعتمد في قيامه على المغصوب فلا يكون قيامه في الصلاة محرمّا ، بل المحرم هو اعتماده في قيامه على المغصوب ، ففي النتيجة يكون وجوب الشراء أو الاستيجار في دوران الأمر بين أن يعتمد على المغصوب أو المباح بالشراء أو الاستيجار عقليا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 495 ، الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 495 ، الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 2 .