( مسألة 12 ) لا فرق في حال الاضطرار بين الاعتماد على الحائط أو الإنسان أو الخشبة [ 1 ] ولا يعتبر في سناد الأقطع أن يكون خشبته المعدة لمشيه ، بل يجوز له الاعتماد على غيرها من المذكورات .
شرح
مع الاعتماد على إحداهما ، وما ورد في النهي عن استناد المصلي على تقدير تمامية اعتبار الاستقلال ينافيه الاعتماد على شيء خارجي حال صلاته ، وأمّا الاعتماد على عضوه فهو خارج عن مدلول صحيحة عبد اللّه بن سنان « 1 » وغيرها كما تقدم ذلك عند التعرض للوقوف على أطراف الرجل من الأصابع أو على أصل القدمين فراجع ، وفي صحيحة محمد بن أبي حمزة ، عن أبيه قال : رأيت علي بن الحسين عليه السّلام في فناء الكعبة في الليل وهو يصلّي فأطال القيام حتى جعل يتوكّأ مرّة على رجله اليمنى ومرّة على رجله اليسرى « 2 » . ولا يبعد أن يكون ظاهرها الصلاة النافلة إلّا أنه لا يحتمل الفرق بين القيام في النافلة وبين القيام المعتبر في الفريضة وإن لم يكن أصل القيام معتبرا في النافلة .
الكلام في حالة الاضطرار وعدم التمكن من القيام
[ 1 ] وذلك فإنه بناء على اعتبار الاستقلال في حال الاختيار كما ذكرنا عدم جواز الاعتماد على شيء خارجي ، وما ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان من النهي من الإمساك بالخز والاستناد إلى جدار إلّا أن تكون مريضا ، وفي موثقة ابن بكير عن الصلا متوكئا على عصا أو حائط ؛ لأنّ الاستناد يكون على ما ذكر غالبا لا لأنّ للوارد فيهما خصوصية في عدم الجواز بحيث يجوز الاعتماد على غيرها في حال الاختيار ،هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 500 ، الباب 10 من أبواب القيام ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 490 ، الباب 3 من أبواب القيام ، الحديث الأوّل .