وكذا يعتبر فيه عدم التفريج بين الرجلين فاحشا [ 1 ] بحيث يخرج عن صدق القيام ، وأمّا إذا كان بغير الفاحش فلا بأس .
شرح
يعتبر في القيام عدم التفريج الفاحش بين الرجلين
[ 1 ] قد تقدّم أنّ المعتبر في القيام العرفي مع اعتبار الانتصاب والاستقرار وعدم الاعتماد على ما مرّ ، وإذا كان التفريج بين الرجلين بحيث لا يصدق عليه القيام العرفي فلا تصح الصلاة ، وأمّا إذا كان بحيث يصدق عليه القيام العرفي فلا بأس بالتفريج بينهما على المشهور لتحقق القيام الواجد لما اعتبر فيه ، كما هو مقتضى الأمر بالصلاة قائما منتصبا وبإقامة الصلب « 1 » ، ولكن المحكي عن المفيد في المقنعة « 2 » والصدوق قدّس سرّه « 3 » ومال إليه في الحدائق « 4 » عدم التباعد بين الرجلين أكثر من شبر . ويستدلّ على ذلك بصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا قمت إلى الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى ، ودع بينهما فصلا إصبعا أقل ذلك إلى شبر أكثره » « 5 » حيث ذكر أنّ ظاهرها عدم تجاوز الفصل بين الرجلين عن مقدار شبر . أقول : لو كان المراد من الصحيحة اعتبار عدم الفصل بينهما بأزيد من شبر لكان المعتبر في القيام عدم وصل إحدى الرجلين بالأخرى في القيام ، بل لا بد من اعتبار أقل الفصل ولو بمقدار شبر ، وهذا لا ينافي ما ورد في صحيحة حماد بن عيسى ، عنهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 488 ، الباب 2 من أبواب القيام ، الحديث الأوّل .
( 2 ) المقنعة : 104 .
( 3 ) المقنع : 76 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 8 : 65 .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 : 511 ، الباب 17 من أبواب القيام ، الحديث 2 .