نعم ، لا بأس بشيء منها حال الاضطرار [ 1 ] .
شرح
صورة عدم الاعتماد في الاتكاء ، وحمل صحيحة عبد اللّه بن سنان على الاعتماد بلا شاهد مع أنّ الاتكاء يساوي الاعتماد ولا يعدّ من الجمع العرفي ، بل مقتضى الجمع العرفي بينهما حمل المنع على الكراهة . ودعوى إعراض المشهور عن الروايات المجوزة ممنوعة لعلّهم بل الظاهر من كلماتهم حملها على صورة عدم الاعتماد في الاتكاء للجمع بين الطائفتين لا لقصور فيها ، وقد ظفروا بذلك القصور وخفي عن الآخرين ، كما لا مجال لدعوى حمل الأخبار المجوزة على صورة الضعف عن القيام من غير اعتماد فإنّ الضعف داخل في العلة ، والوارد في صحيحة علي بن جعفر جواز الاستناد إلى الحائط من غير مرض وعلة « 1 » ، كما هو ظاهرها ، وحملها على التقية لما ذكر في الجواهر « 2 » أنّ الجواز مع الاختيار مذهب العامة لا يمكن المساعدة عليه ؛ فإنه يكون الحمل على التقية في مورد المعارضة .
[ 1 ] وذلك ظاهر فإنه لا تنتقل الوظيفة في الصلاة من القيام إلى الجلوس فيما كان المصلي مضطرا إلى الاعتماد على شيء في قيامه تمسكا بقوله عليه السّلام : « إذا قوي فليقم » « 3 » وبما ورد في موثقة زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن حدّ المرض الذي يفطر فيه الصائم ويدع الصلاة من قيام ؟ فقال : بل الإنسان على نفسه بصيرة ، هو أعلم بما يطيقه » « 4 » مضافا إلى أنّ السؤال عن جواز الصلاة بالاتكاء من غير مرض وعلّة ظاهره المفروغية عند السائلين من جوازه مع المرض والعلّة .
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة السابقة .
( 2 ) جواهر الكلام 9 : 399 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 495 ، الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 495 ، الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 2 .