( مسألة 2 ) هل القيام حال القراءة وحال التسبيحات الأربع شرط فيهما أو واجب حالهما ؟ وجهان الأحوط الأول والأظهر الثاني [ 1 ] فلو قرأ جالسا نسيانا ثمّ تذكّر بعدها أو في أثنائها صحّت قراءته وفات محلّ القيام ، ولا يجب استيناف القراءة لكن الأحوط الاستيناف قائما .
شرح
من بدئها إلى ختمها حال القيام يتوقف على تقدّم القيام من بدئها ومن ختمها آنا ما نظير المقدمة العلمية في ساير موارد إحراز الامتثال نظير غسل اليدين من فوق المرفق بقليل لإحراز غسلهما من المرفق إلى رؤوس الأصابع .
[ 1 ] قد تقدّم التأمل في أظهرية الثاني ، بل ما ورد في كون افتتاح الصلاة وتحريمها التكبير وختمها وتحليلها التسليمة « 1 » إطلاقه يعني عدم عطف القيام على التكبيرة بأن يقال افتتاح الصلاة التكبيرة والقيام متقضاه الشرطية ، وكذا ظاهر قوله عليه السّلام : « الصحيح يصلّي قائما ، وقعودا » « 2 » فإنّ ظاهر الأمر بالصلاة حال القيام أو غيره من الحالات ظاهره الإرشاد إلى الشرطية ، كما أنّ النهي عنها أو عن غيرها من العبادة في حال ظاهره المانعية والإرشاد إلى البطلان وقوله عليه السّلام : « من لم يقم صلبه فلا صلاة له » « 3 » لو لم يكن كما ذكر فلا أقل أنه يحتمل الشرطية والجزئية .
وعلى كل تقدير ، فما ذكر الماتن من أنّه لو قرأ جالسا نسيانا ثمّ تذكّر وقام يجب عليه إعادة القراءة في قيامه بناء على الشرطية ولا تجب إعادتها بناء على الجزئية ، بدعوى أنه بناء على شرطية القيام لم توجد القراءة مع شرطها قبل القيام فمع بقاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 11 ، الباب الأوّل من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 481 ، الباب الأوّل من أبواب القيام ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 488 ، الباب 2 من أبواب القيام ، الحديث الأوّل .