وواجب غير ركن وهو القيام حال القراءة [ 1 ] وبعد الركوع ، ومستحب وهو القيام حال القنوت [ 2 ] وحال تكبير الركوع ، وقد يكون مباحا وهو القيام بعد القراءة
شرح
القيام غير الركني
[ 1 ] ويقتضي ذلك وجوب الصلاة قائما فإنّ القراءة من أجزاء الصلاة بعد تكبيرة الإحرام كالتسبيحات الأربعة في الثالثة والرابعة من ركعات الصلاة ، وقول أبي جعفر عليه السّلام : « قم منتصبا » « 1 » يدل على اعتبار القيام والانتصاب فيه . وقد ورد في صحيحة بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وقد سأله أبو بصير - وأنا جالس عنده - عن حور العين فقال له : جعلت فداك أخلق من خلق الدنيا أم خلق من خلق الجنة ؟ فقال : ما أنت وذاك عليك بالصلاة فإنّ آخر ما أوصى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - إلى أن قال : - فإذا قام أحدكم فليعتدل وإذا ركع فليتمكّن ، وإذا رفع رأسه فليعتدل « 2 » . الحديث ، وقد ورد في صحيحة حماد « 3 » في صلاته عليه السّلام أنه قام منتصبا في القراءة وبعد الركوع إلى غير ذلك . وعلى الجملة ، اعتبار القيام من الصحيح في كل من القراءة في ركعات الصلاة ورفع الرأس من ركوعها لعلّه من الضروريات في الصلاة ، ولكن اعتباره فيها ليس بنحو الركنية بحيث تبطل الصلاة بتركه مع فوات محله ، بل مقتضى حديث : « لا تعاد » ودخول القيام فيها في المستثنى عنه عدم بطلان الصلاة بتركهما سهوا أو نسيانا . [ 2 ] والمراد كما يأتي التصريح به من القيام المستحب في مقابل القيام الواجب حيث يجوز تركه بترك القنوت أو بترك تكبير الركوع ، بأن يركع بعد القراءة أوهامش
( 1 ) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 35 ، الباب 8 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 14 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 459 ، الباب الأوّل من أبواب افعال الصلاة ، الحديث الأوّل .