تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
حديث : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمس » « 1 » والانتصاب من غير الخمس وما ورد في بطلان تكبيرة الإحرام مدلوله صورة ترك القيام فيه . وعلى الجملة ، الانتصاب والاستقرار والاستقلال في القيام وإن يختلف اعتبار كل منها عن الآخر ، فإنّ الانتصاب هو إقامة الصلب والاستقرار عدم الحركة وعدم تزلزل البدن ، والاستقلال عدم الاعتماد في القيام على شيء آخر ، واعتبار شيء منها في القيام المعتبر في الصلاة في الموارد المتقدمة يحتاج إلى قيام الدليل عليه ، كما تقدّم في اعتبار الانتصاب والاستقرار في تكبيرة الإحرام إلّا أنّ الإخلال بها سهوا لا يوجب بطلان الصلاة لحكومة حديث : « لا تعاد » حتى في القيام عند تكبيرة الإحرام والقيام المتصل بالركوع إن قلنا باعتبارها فيه على ما يأتي . وما ذكر الماتن قدّس سرّه من أنّه لو جلس ثمّ قام متقوّسا من غير أن ينتصب ثمّ ركع ولو كان ذلك سهوا تبطل صلاته لا يمكن المساعدة عليه ؛ فإنّه لو قلنا باعتبار القيام المتصل بالركوع وحتى لزوم الانتصاب فيه أخذا بإطلاق صحيحة زرارة من قول أبي جعفر عليه السّلام : « وقم منتصبا فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له » « 2 » فلا يكون الانتصاب داخلا في القيام الركني المقوّم للركوع حيث يصدق الركوع مع اتصال القيام به ولو لم يكن فيه انتصاب فيكون اعتبار الانتصاب زايدا على القيام فيعمّه المستثنى منه في حديث : « لا تعاد » « 3 » اللهم إلّا أن يكون مراد الماتن من عدم الانتصاب عدم الوصول إلى مرتبة يصدق عليه القيام قبل الركوع .
هامش
( 1 و 3 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 488 ، الباب 2 من أبواب القيام ، الحديث الأوّل .