شرح
وغيرها من الصلوات الواجبة .
وفسّر الماتن قدّس سرّه استحباب القيام فيها بجواز تركه بترك القنوت ، ولكن لا يخفى أنّ هذا التعبير فيه تعقيد ، والصحيح أنّ القيام في القنوت واجب شرطي ممّن كان مكلّفا بالصلاة قائما كاشتراط صلاة النافلة بالطهارة ، فإنه وإن جاز ترك الطهارة بترك الصلاة النافلة إلّا أنها واجبة شرطا للنوافل ، والمنقول عن بعض العلماء أنه يجوز لمن وظيفته الصلاة قائما أن يجلس بعد القراءة ويقنت لها من جلوس ثم يقوم ويركع ، فالقيام عند القنوت مستحب وليس له وجوب شرطي أصلا .
ولكن مقتضى ما عند الشيعة الإمامية من مشروعية القنوت في الصلوات أنّ القنوت بعد القراءة قائما قبل الركوع من الركعة الثانية وحتى أنّ المشروع في صلاة الوتر في الركعة الأولى قبل الركوع وبعد القراءة ، ويظهر ذلك من بعض الروايات أيضا كمعتبرة عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل ينسى القنوت في الوتر أو غير الوتر فقال : ليس عليه شيء ، وقال : وإن ذكره وقد أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يديه على الركبتين فليرجع قائما وليقنت ثمّ ليركع ، وإن وضع يديه على الركبتين فليمض في صلاته وليس عليه شيء « 1 » . فإن ظاهرها اعتبار القنوت حال القيام وإلّا فلا وجه للأمر بالرجوع قائما ، والمراد من عدم وضع اليد عدم الوصول إلى حد الركوع ، وأمّا ما ذكر الماتن قدّس سرّه من الحكم ببطلان الصلاة إذا جلس وأتى بالقنوت جالسا فلا يمكن المساعدة عليه ؛ فإنّ القنوت ذكر ودعاء والذكر أو الدعاء في الصلاة غير مبطل .
نعم ، لو قصد أنّ ما أتى به جزء من القنوت جزءا من الطبيعي الواجب أي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 286 ، الباب 15 من أبواب القنوت ، الحديث 2 .