( مسألة 3 ) المراد من كون القيام مستحبّا حال القنوت أنه يجوز تركه بتركه [ 1 ] لا أنه يجوز الإتيان بالقنوت جالسا عمدا ، لكن نقل عن بعض العلماء جواز إتيانه جالسا وأن القيام مستحب فيه لا شرط ، وعلى ما ذكرنا فلو أتى به جالسا عمدا لم يأت بوظيفة القنوت ، بل تبطل صلاته للزيادة .
شرح
محلها والتمكن من القراءة بشرطها لا مورد لحديث : « لا تعاد » « 1 » ، بخلافها على الجزئية فإنه على الجزئية قد تحققت القراءة حال نسيان القيام فلا موجب لإعادتها ، لا يمكن المساعدة عليه ؛ لما تقدم من أنّ أجزاء المركب الارتباطي كل منها مشروط بباقي الأجزاء كما هو مقتضى الارتباطية ، فالقيام على تقدير جزئيته من الصلاة مشروط بمقارنة القراءة ، وكذا القراءة مشروط بالقيام بنحو التقارن وإذا تذكر وحصل القيام فاللازم ملاحظة اشتراطه بالقراءة ولا يجري في المقام حديث : « لا تعاد » حيث لا يلزم من تدارك القراءة إعادة الصلاة ، من غير فرق بين الالتزام بمجرد شرطية القيام للقراءة أو الالتزام بكونه جزءا من الصلاة والقراءة جزءا آخر من الصلاة ، ولا يضرّ زيادة القراءة السابقة بقصد الجزئية للصلاة ؛ لأنّها وقعت سهوا ، بل ظاهر قوله عليه السّلام :
« من زاد في صلاته » « 2 » ما إذا كان الشيء متّصفا بالزيادة من حين حدوثه لا ما إذا صار زايدا فيما بعد بأن عرض له وصف الزيادة فيما بعد كما يأتي بيان ذلك في القراءة .
[ 1 ] محلّ القنوت في الركعة الثانية من جميع الفرائض اليومية بعد القراءة وقبل الركوع ، وكذا في نوافلها غير صلاة الجمعة وصلاة والوتر ، فإنّ القنوت في صلاة الجمعة في كل من الركعتين وفي صلاة الوتر في الركعة الأولى ، وفي صلاتي العيدين لها كيفية خاصة ، وقالوا باستحباب القيام حال القنوت حتى في الصلوات اليومية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 231 ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .