شرح
إحداها المبهم من غير تعين لا تحقق لها خارجا « 1 » فلا يمكن قصد الدخول بها في الصلاة ، ولعلّ مرادهم ما ذكر من أنّ تكبيرة الإحرام من العناوين القصدية لا يتعين في الخارج من التكبيرات المتعددة إلّا بالقصد ، حتى على القول بصحة جعل تمام التكبيرات الافتتاحية بمجموعها تكبيرات الإحرام .
وأمّا عدم اختصاص استحباب التكبيرات الافتتاحية بالصلوات اليومية ، بل يعمّ استحبابها جميع الصلوات الواجبة المندوبة فيدلّ عليه صحيحة زيد الشحام ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الافتتاح ، قال : تكبيرة تجزئك ، قلت : فالسبع ، قال : ذلك الفضل « 2 » . وإذا انضم إلى هذا الحديث قوله عليه السّلام : « ولا صلاة بغير افتتاح » « 3 » يكون مقتضاهما استحباب الافتتاحيات في جميع الصلوات ، ونحوها صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « أدنى ما يجزي من التكبير في التوجه إلى الصلاة تكبيرة واحدة وثلاث تكبيرات وخمس وسبع أفضل » « 4 » .
ودعوى انصراف الروايات إلى الصلوات اليومية لم يظهر لها وجه إلّا ورود بعض الروايات بل جملة منها في الصلاة اليومية .
ودعوى أنّ منشأ التشريع الوارد في قضية الحسين عليه السّلام « 5 » كان فرض الصلاة اليومية ولا يمكن التعدي من تلك الصلوات إلى غيرها إلّا بقيام دليل خاصّ عليه
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى ( للسيد الخوئي ) 14 : 144 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 9 ، الباب الأوّل من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 14 ، الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 23 ، الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 9 .
( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 20 ، الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 1 و 4 .