تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
والصحيح في الجواب عن الاستدلال أن يقال : الصحيحة ونحوها لا تدل على أنّ تكبيرة الإحرام هي الأخيرة من التكبيرات الافتتاحية ، ولا تنافي جعلها في الأولى الوسطى منها ؛ لأنّ التحديد والتعداد فيها وفي مثلها ناظر إلى التكبيرات التي إن يؤتى بها فمحلّها الصلاة من أولها إلى آخرها كما هو ظاهر قوله عليه السّلام : التكبير في الصلاة الفرض الخمس الصلوات « 1 » ، والتكبيرات الافتتاحية أي الست منها خارجة عن مدلولها حيث يمكن الإتيان بها قبل الصلاة بجعل تكبيرة الإحرام الأخيرة من التكبيرات الافتتاحية أو جعل بعضها قبل الصلاة وبعضها بعد الدخول فيها ، كما إذا جعلت الوسطانية تكبيرة الافتتاح فالتكبيرات الافتتاحية كالتكبير ثلاث مرات بعد تسليم الصلاة خارجة عن مدلول الصحيحة ونحوها فلاحظ . نعم ، الاستدلال المتقدّم يمنع قول صاحب الحدائق « 2 » فإنه بناء على ما مختاره تكون الست داخلة في الصلاة دائما ، ويشهد لما ذكرنا - من أنّ روايات التحديد ناظرة إلى تحديد التكبيرات التي موضعها من حيث التشريع نفس الصلاة فقط ، والتكبيرات الست التي يجوز الإتيان بها قبل الصلاة وبعد الدخول فيها خارجة - ما ورد في قضية الحسين عليه السّلام « 3 » حيث لا ينبغي التأمل في أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جعل تكبيرة إحرام صلاته في تلك القضية أوّل التكبيرات السبعة وكانت الستة من بعدها في الصلاة . بقي في المقام أمر وهو أنه لو قيل بتحقق تكبيرات الإحرام بمجموع السبع أو
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة : 123 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 8 : 21 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 20 ، الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 1 و 4 .