تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وأوّل ركعة من صلاة الليل ، ومفردة الوتر ، وأوّل ركعة من نافلة الظهر ، وأوّل ركعة من نافلة المغرب ، وأوّل ركعة من صلاة الإحرام ، والوتيرة ، ولعل القائل أراد تأكدها في هذه المواضع .
شرح
لأحدهما دخل في انطباق عنوانه الخاص عليه مقتضاه أن يكون عنوان كلّ منهما قصديا يمتاز أحدهما عن الآخر بقصد العنوان ، وإذا وجد ذات العمل ولم يقصد العنوان أصلا لا تفصيلا ولا إجمالا لم يتحقق شيء من الفعلين ، كما إذا أتى المكلف بعد طلوع الفجر ركعتين من الصلاة من غير قصد نافلة الفجر أو فريضته أصلا حتى بنحو الإجمال لم تتحقق لا نافلة الفجر ولا فريضة الفجر ، والأمر في تكبيرة الإحرام كذلك فإنه إذا قال : اللّه أكبر ، سبع مرات مع فرض صلاحية كلّ واحدة منها لتكبيرة الإحرام على ما تقدّم فلا يكون إحداها بعينها تكبيرة الإحرام إلّا بقصد عنوان تكبيرة الإحرام عند ذكرها ولو كان قصد عنوانها بنحو الإجمال ، ويدلّ على ذلك أيضا ما ورد من أنّ الإمام يجهر بواحدة ويسرّ الست « 1 » ، فإنّ ظاهره أنّ ما أجهرها يقصد بها الدخول في الصلاة وإجهارها لإعلام المأمومين بأنه كبّر بتكبيرة الإحرام ، ويعتبر في القصد الإجمالي أن يتحقق للمقصود تعيّن واقعي بذلك القصد وإن لم يتميّز ذلك المعين للقاصد ، كما إذا رأى أنّ الإمام كبّر سبع تكبيرات وأجهر بكل منها ولم يعلم بأيّ منها قصد تكبيرة الإحرام وكبّر هو أيضا بسبع تكبيرات وقصد أنّ ما جعله الإمام تكبيرة الإحرام من تكبيراته فهو أيضا بتلك التكبيرة من تكبيرات نفسه يقصدها . وعلى الجملة ، فاللازم تعيين إحداها بعينها لتكبيرة الإحرام بحيث تكون لها تعين واقعي على مقتضى ما تقدّم ويعلّل ذلك في كلمات جملة من الأعلام بأنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 33 ، الباب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام .