شرح
موضع التكبيرة في حال القيام وإن ذكرها بعد الصلاة يقضي تلك التكبيرة بعدها ولا شيء عليه .
وكيف كان ، مع الاحتمال والإجمال في الرواية كما ذكرنا من كون لفظة ( من ) بيانية لا يمكن الاستدلال بهذه الصحيحة بشيء .
واستظهر صاحب الجواهر « 1 » قدّس سرّه من الروايات بأنّ المشروع في التكبيرات الافتتاحية هو جعل الأخيرة منها تكبيرة الإحرام ، حيث إن ما ورد في أنّ الإمام يجهر بواحدة منها ويسرّ بست مقتضاها بمناسبة المورد يعني صلاة الجماعة أن يكون ما أجهر بها هي تكبيرة الإحرام ، وإذا انضم إلى ذلك ما ورد في أن : « ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كل ما يقول ولا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئا ممّا يقول » « 2 » يكون مقتضى الضمّ أنّ تكبيرة الإحرام هي الأخيرة حيث يتحقق إسماع الإمام في كل ما يقول لكون ما أسرّه قبل الصلاة أي ستّ تكبيرات ، وهذا بخلاف ما إذا جعل تكبيرة الإحرام الأولى منها أو غير الأخيرة ، فإنه يوجب رفع اليد عن عموم ما دلّ على أنّ للإمام أن يسمع من خلفه كل ما يقول كما في صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » ، وقد يورد على هذا الاستدلال بأنه لا يصحّ التمسك بالعموم الوضعي في مثل المقام يعني إثبات الموضوع وإنما يكون العموم حجة عند الشك في عموم الحكم .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 345 - 346 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 401 ، الباب 6 من أبواب التشهد ، الحديث 2 .
( 3 ) المتقدمة آنفا .