تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
مقابل العام مجملا كما في المقام ، حيث ما ورد في التكبيرات الافتتاحية : « إذا كنت إماما فإنه يجزيك أن تكبّر واحدة وتسرّ ستّا « 1 » ، ومقتضى إطلاقها أنّ الإمام يجهر في تكبيرة الإحرام من التكبيرات الافتتاحية ويسرّ الست الأخرى بلا فرق بين أن يجعل تكبيرة الإحرام الأخيرة أو المتقدمة أو الوسطانية فلا مجال للتمسك بما تقدّم من القاعدة ، بل إن كان الخطاب المقابل لخطاب العام خاصّا يرفع اليد بالخاص عن العموم وإن كانت النسبة بينهما العموم من وجه يتعارضان ، وربما يقال بتقديم العام في مورد الاجتماع يقدم على الخطاب الآخر إذا كان مطلقا ، حيث إنّ دلالته على العموم بالإطلاق ، ومع العموم الوضعي لا تتم مقدّمات الإطلاق إلّا إذا كان في البين للإطلاق قرينة أخرى غير مقدمات الحكمة فيقدم على العام الوضعي ، والمقام من هذا القبيل فإنّ الأمر بإسرار الستّ والجهر بتكبيرة الإحرام لئلا يقع الاشتباه عند المأمومين بدخولهم في صلاة الجماعة على ما تقدّم ، وهذا يقتضي الإسرار بالستّ ، سواء قدّمها أي الستّ على تكبيرة الإحرام أو أخّرها . أضف إلى ذلك أنّ ما ورد في التكبيرات الافتتاحية بالإضافة إلى الإمام أخصّ مطلق بالإضافة إلى صحيحة أبي بصير الواردة في إسماع الإمام من خلفه « 2 » ، حيث إنه لم يفرض فيه إسماع كلّ ما يقول الإمام في صلاته خاصة ، بل يعمّ ما يقوله حتى قبل دخوله في صلاته بتكبيرة الإحرام من الأدعية والأذكار ، والخاصّ إنّما يدل على حكم التكبيرات الافتتاحية للإمام فقط وأنه يسرّ في ستّ منها ، سواء ذكرها قبل الدخول في الصلاة أو بعدها ؛ لأنّ إسماعه جميعها للمأمومين يوجب اشتباههم في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 33 ، الباب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 401 ، الباب 6 من أبواب التشهد ، الحديث 2 .