تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
الصلاة وقد كان الحسين أبطأ عن الكلام حتى تخوفوا أنه لا يتكلم وأن يكون به خرس فخرج به عليه السّلام حامله على عاتقه وصفّ الناس خلفه فأقامه على يمينه فافتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الصلاة فكبّر الحسين عليه السّلام فلمّا سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تكبيره عاد فكبّر ، فكبّر الحسين عليه السّلام حتى كبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سبع تكبيرات وكبّر الحسين عليه السّلام فجرت السنّة بذلك « 1 » . وذكر قدّس سرّه في وجه الاستدلال بها أنّ التكبير الذي كبّره أوّلا هو تكبيرة الإحرام كما هو ظاهر الرواية ، فافتتح رسول اللّه الصلاة والعود ثانيا وثالثا إنّما وقع لتمرين رسول اللّه الحسين عليه السّلام على النطق كما هو مقتضى عدم تشريع الافتتاح بسبع تكبيرات قبل ذلك وعلى ذلك صارت سنة الدخول بالصلاة بالتكبيرة الأولى وتكرار التكبيرة إلى سبع مرات ، وفيه أنّ الوارد في صحيحة حفص أو صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان في الصلاة وإلى جانبه الحسين بن علي عليه السّلام فكبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلم يحر الحسين عليه السّلام بالتكبير ثم كبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلم يحر الحسين عليه السّلام التكبير فلم يزل رسول اللّه يكبّر ويعالج الحسين عليه السّلام التكبير فلم يحر حتى أكمل سبع تكبيرات فأحار الحسين التكبير في السابعة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام فصارت سنة « 2 » . ولعلّ المراد من الثانية أنّ الحسين عليه السّلام لم يفصح بالتكبيرة لا أنه لم يكبّر أصلا بل كبّر ولم يفصح إلّا في السابعة فتتحد الروايتان في المدلول . أقول : ظاهر الصحيحة فرض أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دخل في الصلاة بالتكبيرة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 21 ، الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 20 ، الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث الأوّل .