تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
وبتعبير آخر ، يتمسك في العموم فيما إذا شكّ في إرادة الحكم لا فيما إذا علم به وشك في كيفية الإرادة ، والمقام من الشك في كيفية الإرادة حيث يعلم باستحباب إخفات الست والإجهار بتكبيرة الإحرام ، ولكن يشك في أنّ ذلك من باب التخصّص بالإضافة إلى العام أو من باب التخصيص ، بأن تكون الست قبل تكبيرة الإحرام أم من بعدها نظير ما ورد الأمر بإكرام العلماء وعلم زيد بخروجه عن هذا الأمر وتردد بين كونه عالما ليكون خروجه عن العام بالتخصيص أو جاهلا ليكون خروجه تخصصا فإنه لا مجرى لأصالة العموم في ذلك . وفيه ما لا يخفى فإنّ المقام خارج عمّا ذكروا من اعتبار أصالة العموم في الشك في المراد لا في صورة العلم به والشك في كيفية الإرادة كما ذكر في مثال خروج زيد ، فإن المقام مثل ما إذا كان المسمى بزيد اثنين أحدهما عالم والآخر جاهل ، وشك في أنّ المراد من زيد هو العالم ليكون تخصيصا في العموم أو زيد الجاهل ليكون خروجه عن العام تخصصا فيؤخذ بالعام ويثبت بالعموم أنّ المراد من زيد هو الجاهل ، والمقام من هذا القبيل فإنّ التكبيرات الست يفرض تارة قبل تكبيرة الإحرام وأخرى بعدها فيشك في المقام أنّ المراد من التكبيرات الستّ التي يسرّ الإمام بها هو ما قبل تكبيرة الإحرام فلا يكون في العموم تخصيص ، أو أنّ المراد منها ما بعدها فيكون ذلك تخصيصا في العموم فيؤخذ بالعموم ويثبت بأنّ المراد منها ما قبل تكبيرة الإحرام . أقول : هذا فيما إذا كان الخطاب المسمى بالخاصّ مجملا كما في مثال زيدين أحدهما عالم والآخر جاهل ولم يعلم المراد من خطابه الخاص أيهما ، أو كان في البين علم إجمالي بعدم جواز إكرام أحدهما ، وأمّا إذا لم يكن الخطاب الآخر في