تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
الصلاة بتركها نسيانا وأنّه لا صلاة بغير افتتاح ، وقد يقال الصحيحة مع قطع النظر عن ذلك في نفسها قاصرة الدلالة فإنه إن أريد من كلمة ( من ) في قوله أوّل تكبيرة من الافتتاح التبعيض يكون مجموع التكبيرات افتتاحا ، وهذا هو ما ذكره والد المجلسي « 1 » بل عليه أيضا غير صحيح فإنّ المنسي في الفرض يكون التكبيرة الأخيرة أي السابقة لعدم اعتبار قصد الأولية والثانوية وغيرهما ، وإن كان المراد من لفظة ( من ) البيانية بأن يكون المراد من التكبيرة الأولى أوّل تكبيرات الصلاة في مقابل تكبير الركوع والسجود فلا تدل على أنه لو أتى قبل القراءة بتكبيرات سبع أو خمس أو ثلاث يتعين الأولى منها بتكبيرة الإحرام . أقول : لو كان المراد من كلمة ( من ) التبعيض والظاهر من ( الافتتاح ) الدخول بمعنى الشروع في الصلاة تكون النتيجة ما ذكره والد المجلسي « 2 » وما ذكر من أنّ المنسي في الفرض الأخيرة لعدم اعتبار قصد عنوان الأولية أو عنوان الثانوية ، وهذا لا يمكن المساعدة عليه فإنّ عنوان الأولية غير مذكور في كلام الإمام عليه السّلام بل في سؤال زرارة ، ولعل زرارة كان يحتمل اعتبار قصدها أو يحتمل أنّ الإتيان بالتكبيرة باعتقاد الثانية مع أنّها الأولى في الواقع بحيث يكون الافتتاح بست تكبيرات غير كاف في افتتاحها ، ويحتمل أن يكون المراد تكبيرة الإحرام هي الأولى منها واقعا والباقي مستحب لا تبطل صلاته ، بل يستحب الاستيناف إذا ذكر قبل الركوع من الركعة الأولى ويمضي في صلاته إذا كان بعده ، غاية الأمر يقضي تلك التكبيرة في
هامش
( 1 ) حكاه ابنه في بحار الأنوار 81 : 357 - 358 . ( 2 ) المصدر السابق .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 119 | الميرزا جواد التبريزي