شرح
الأولى ، ولعل قصد دخوله في الصلاة بها لئلا يكبّر من خلفه بعد تكبيرته الأولى بقصد دخولهم في صلاتهم مأمومين فقهرا تكون التكبيرات بعدها بقصد الذكر ، وعلى ذلك فلا يستفاد من هذه الصحيحة تعيّن الأولى بتكبيرة الإحرام ، بل المستفاد منها تشريع التكبيرات السبعة قبل قراءة الصلاة ، وبما أنّ التخيير بين الأقل والأكثر غير ممكن كما تقدم وكون تكبيرة الإحرام منها عنوانا قصديا يجوز إتيان واحدة منها بقصده أوّلا أو وسطا أو آخرا ، كما هو مقتضى الروايات الواردة بأنّ على الإمام الإجهار بتكبيرة واحدة وان يسر بستة « 1 » ، حيث إنّ المستفاد أنّ ما أجهر بها تكون تكبيرة الإحرام وإن كانت التكبيرة الأخيرة .
[ استدلال بما ورد في صحيحة زرارة علي تعيّن الأولي بتكبير الإحرام ]
واستدل أيضا على تعيّن الأولى بتكبيرة الإحرام بما ورد في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : الرجل ينسى أوّل تكبيرة من الافتتاح ، فقال : « إن ذكرها قبل الركوع كبّر ثمّ قرأ ثمّ ركع » « 2 » بدعوى أنّ ظاهرها أنّ كون التكبيرة الأولى تكبيرة الإحرام كان مرتكزا عند زرارة ، وقد ذكر أيضا بأنه لو لم يكن التكبيرة الأولى من التكبيرات الافتتاحية تكبيرة الافتتاح فلا يكون موجب لاستيناف الصلاة ، بل لا يتحقق نسيانه إلّا بأن يعتقد أنه أتى قبل ذلك بالتكبيرة الأولى أي تكبيرة الإحرام فكبّر بقصد تكبيرة الاستحباب وباعتقاده أنّها الثانية وما بعدها الثالثة ، ولكن لا يخفى أنّ ظاهر الرواية أنّ نسيان تكبيرة الإحرام لا يضرّ بصحة الصلاة إذا تذكر بعد الركوع ، وهذه معرض عنها عند الأصحاب وخلاف الروايات المتقدمة الدالة على بطلانهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 33 ، الباب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 14 ، الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 8 .