شرح
على ما زعموه من جعل تكبيرة الاحرام هي الأخيرة ليس من الافتتاح بشيء بل يكون من قبيل الإقامة مما يقدم قبل الدخول في الصلاة « 1 » ، وظاهر افتتاح الصلاة الدخول فيها فتكون النتيجة عدم تقديم التكبيرات على تكبيرة الإحرام ، وفيه أنّ الاستظهار المذكور لا ينافي ما ذهب إليه المجلسي من كون الدخول في الصلاة بالمجموع ، بل الصحيحة لا تنافي جعل تكبيرة الإحرام هي التكبيرة الأخيرة ، فإنّ المراد من افتتاح الصلاة الإتيان بالتكبيرات المشروعة بعنوان قبل قراءة الصلاة ، وإذا فرض أنّ تكبيرة الإحرام واحدة منها يمكن جعلها الأولى أو الأخيرة .
وعلى الجملة الأمر برفع اليدين وبسطهما قرينة على أنّ المراد من الافتتاح الإتيان بتلك التكبيرات المشروعة ، وإذا كان الوارد في الرواية عنوان إذا دخلت في الصلاة كان لما ذكر وجه .
واستدل أيضا بصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : الذي يخاف اللصوص والسبع يصلّي صلاة المواقفة إيماء على دابته - إلى أن قال : - ولا يدور إلى القبلة ولكن أينما دارت دابّته غير أنه يستقبل القبلة بأوّل تكبيرة حين يتوجه « 2 » . وفيه أنه لم يفرض في الرواية الإتيان بالتكبيرات الافتتاحية ، بل لا يناسب موردها الإتيان بها ، فالمراد بأوّل تكبيرة التكبيرة حين يتوجه أي يدخل في الصلاة دون تكبير الركوع والسجود وغيرهما .
واستدل أيضا بصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 8 : 22 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 441 ، الباب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 8 .