( مسألة 9 ) إذا ترك التعلّم في سعة الوقت حتى ضاق أثم [ 1 ] وصحت صلاته على الأقوى ، والأحوط القضاء بعد التعلم .
شرح
ويستدل على اعتبار تحريك اللسان بأمر آخر أيضا وهو أنّ التلفظ بتكبيرة الإحرام واجب ولا يكون إلّا بتحريك اللسان ، وإذا سقط عن الأخرس النطق فلا يسقط تحريك اللسان فإن تحريكه المقدار الميسور له لا يخفى ما فيه ، فإنه لم يتم دليل على اعتبار قاعدة الميسور حتى في الصلاة بالإضافة إلى المقدار الميسور من جزء الصلاة أو شرطها والمتبع في اعتبار تحريك اللسان ما ورد في معتبرة السكوني « 1 » على ما تقدم .
الكلام في ترك التعلم مع سعة الوقت
[ 1 ] أمّا الإثم فلتفويته الصلاة الاختيارية بعد كونه مكلّفا بها لتمكّنه من الإتيان بها ولو بالتعلّم قبل ذلك ، على ما تقدم من أنّ تفويت الواجب في وقتها بترك التعلّم لا يكون عذرا ، وبذلك يظهر أنه لا يختص الإثم بصورة التمكن من التعلّم في وقت الصلاة ، وأنّ المراد من سعة الوقت سعته للتعلّم ولو قبل وقت الصلاة ، وعلى ذلك فإن ترك التعلّم مع تمكنه منها حتى ضاق الوقت يكون آثما ويسقط التكليف بالصلاة الاختيارية بسوء اختياره ، وأمّا صحة الصلاة التي أتى بها بالتكبيرة الملحونة فليس لوجوبها بخصوصها مورد النصّ ، واستفادته من عموم الأمر بالتكبير أو إطلاق الأمر به إشكال على ما تقدم . نعم ، يمكن استفادة وجوبها في الفرض لما علم من أهمية الصلاة وعدم سقوطها عن المكلف في حالاته المختلفة حيث يوجب ذلك الوثوق بوجوبها عليههامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة السابقة .