تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
أفضل « 1 » . ومثلها صحيحته الأولى وصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كنت إماما اجزأتك تكبيرة واحدة لأنّ معك ذا الحاجة والضعيف والكبير » « 2 » وظاهرها إجزاء الواحدة للإمام لرعاية حال الضعفاء من المأمومين . أقول : يحتمل قويا أن يكون المراد من التكبيرات الافتتاحية التكبيرات المشروعة قبل الشروع في القراءة من الركعة الأولى ، وليس المراد منها التكبيرات التي يتحقق الدخول في الصلاة بمجموعها ، بل المراد أنّ التكبيرات المشروعة قبل البدء بالقراءة ثلاث وخمس وسبع ، ولا ينافي كون الدخول في الصلاة بواحدة منها وتكون غيرها مستحبة بما قلنا من العنوان ، كما لا ينافي أن تكون تلك التكبيرة التي يختار المكلف الدخول بها في الصلاة هي التكبيرة الأولى أو الأخيرة أو غيرهما ، بلا فرق بين أن يختار الثلاث أو الخمس أو السبع ، والمراد ممّا ورد في الروايات من إجزاء تكبيرة واحدة اجزائها عن التكبيرات المشروعة قبل القراءة لا إجزائها عن التكبيرات الواجبة ليحمل على وجوب المجموع من الثلاث أو الخمس أو السبع ، وما ذكر لا ينافي كون المقدار المجزي أي الواحدة واجبة والباقية منها مستحبة بعنوان التكبير قبل القراءة من الركعة الأولى ، ولو أمكن لنا إثبات أنّ المراد من الروايات المتقدمة ما ذكرنا يكون المكلّف مخيّرا بين أن يجعل تكبيرة إحرام صلاته أي من التكبيرات ، سواء أتى بالثلاث أو الخمس أو السبع ، ويكون دخوله في الصلاة بتلك التكبيرة فلا يجوز فعل المنافي بعد تلك التكبيرة ، بل لا يجوز ذلك إذا كانت صلاته فريضة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 11 ، الباب الأوّل من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 11 ، الباب الأوّل من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 9 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 113 | الميرزا جواد التبريزي