شرح
الترجمة بلغته أو مطلق اللغة مقتضى البراءة نفي التعيّن .
نعم ، الاقتصار على لغته احتياط مستحب وما ذكر في المدارك « 1 » من احتمال سقوط التكليف بالتكبيرة وثبوت التكليف بالصلاة الخالية عنها لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه كيف يكون ذلك محتملا ؟ مع أنه اعترف بأنّ مذهب أصحابنا الإحرام بالترجمة ، ومع الإغماض عن ذلك فقد ورد في موثقة عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل سها خلف الإمام فلم يفتتح الصلاة ؟ قال : « يعيد الصلاة ولا صلاة بغير افتتاح » « 2 » فإن قيل بأنّ المراد من الافتتاح خصوص تكبيرة الإحرام التي ورد في الروايات المتعددة بطلان الصلاة بتركها ولو نسيانا فلا بد من الالتزام بسقوط التكليف بالصلاة عن العاجز عن التلفظ بتكبيرة الإحرام ، ولا أظن أن يلتزم قدّس سرّه بذلك ، وإن قيل إنّ الافتتاح عند عدم التمكن يصدق على ترجمة تكبيرة الإحرام كما لا يبعد ذلك ، ويؤيده ما ورد في إحرام الأخرس لصلاته فلا يبقى وجه لاحتمال سقوط تكبيرة الإحرام أي ترجمتها عند عدم التمكن من التلفظ بالعربي .
نعم ، لا يجزي غير الترجمة من الأذكار في الافتتاح ولو كان باللغة العربية ، فإنّ الترجمة تكبيرة الإحرام بنحو الحكاية ، بل بنوع من العناية كما في ترجمة القرآن والرواية ، فالأذكار الأخرى حتى باللغة العربية خارج عن الإجماع المدّعى والافتتاح الوارد في الموثقة وغيرها .
ولا تصل النوبة إلى التلفظ بها ملحونا أو بالترجمة إذا أمكن التلفظ بتكبيرة
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 320 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 14 ، الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 7 .