أحوط ، ولا يجزي عن الترجمة غيرها من الأذكار والأدعية وإن كانت بالعربية ، وإن أمكن له النطق بها بتلقين الغير حرفا فحرفا قدّم على الملحون والترجمة .
شرح
ولا يتشاغل بالصلاة مع سعة الوقت فإن ضاق الوقت أحرم بترجمتها « 1 » . قال في المدارك في ذيل كلام المحقق : لما كان النطق بالعربية واجبا وقوفا مع المنقول كان التعلّم لمن لا يعرف واجبا من باب المقدمة ، فإن تعذّر وضاق الوقت أحرم بلغته مراعيا المعنى العربي ، فيقول الفارسي : خدا بزرگتر است ، وهذا مذهب علمائنا وأكثر العامة ، وقال بعضهم أي بعض العامّة : يسقط التكبير عمن هذا شأنه كالأخرس « 2 » وهو محتمل « 3 » .
أقول : ما ذكر قدّس سرّه من وجوب التعلم من باب المقدمة فيه ما تقدّم من أنّ وجوبه من باب وجوب تعلّم الأحكام والتكاليف ومتعلقاتهما ، بمعنى أنّ مخالفة التكليف للجهل به أو متعلقه فيما إذا كان من قبيل العبادة ونحوها لا يكون عذرا فيكون إحراز طاعته من باب حكم العقل بلزوم دفع الضرر حتى فيما كان محتملا ، والمراد من الضرر ترتب العقاب .
وأمّا لزوم أن يحرم بلغته مراعيا المعنى العربي بأن يكون ما يذكره بعنوان الترجمة حاويا لمعنى تكبيرة الإحرام فهذا ظاهر فإنه بدون ذلك لا يكون ما يتلفظ به ترجمة ، ولكن لا يعتبر أن يكون الترجمة بلغته ، بل إذا ذكر الترجمة بلغة أخرى مراعيا لمعنى اللّه أكبر كفى ، وذلك فإنّ الدليل على لزوم الإتيان بالترجمة إما إجماع أصحابنا فلم يذكر في كلمات كثير منهم إلّا الإتيان بالترجمة ومع دوران الأمر بين تعيّن
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 1 : 62 .
( 2 ) كابن قدامة في المغني 1 : 508 .
( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 320 .