تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
لا يكون عذرا في مخالفتها ؛ ولذا لو تردّد الصحيح بين كيفيتين وأتى بالصلاة الواجبة بالإتيان بكل منهما أجزأه ولو بتكرارها . لا يقال : مقتضى بعض الروايات إجزاء الملحون ولو مع التمكن من تعلّم الصحيح كمعتبرة السكوني المروية عن الكافي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ الرجل الأعجمي من أمتي ليقرأ القرآن بعجمته فترفعه الملائكة على عربيته » « 1 » . فإنه يقال : ظاهرها عدم التمكن من القراءة الصحيحة ومن تعلّمها بقرينة ذكر الرجل الأعجمي وإلّا لم يكن فرق بين الرجل العربي وبينه والتفرقة بين القراءة والأذكار بالالتزام بالإجزاء في الأوّل دون الثاني بعيد ، وعلى ذلك فإن كان الوقت ضيقا من التعلّم أو تكرار الصلاة يكفيه الإتيان بالتكبيرة الملحونة أو بإحداهما للمعتبرة . وربما يقال بالأخذ بالإطلاق في مثل قوله عليه السّلام أوّلها التكبير « 2 » ، حيث انصرافها إلى الصحيحة من التكبيرة بالإضافة إلى المتمكن منها كما أنّ المفروض في صحيحة حماد « 3 » فرض التمكن فلا يكون في البين تقييد بالإضافة إلى غير التمكن والعاجز فيكون الملحون مجزيا في صورة العجز وعدم التمكن من التعلم ولو لضيق الوقت . ولكن لا يخفى أنّ وجوب التعلم المستفاد من الأخبار الواردة فيه كونه طريقيا أو إرشادا إلى عدم عذرية الجهل مع التمكن من التعلم والإتيان بعده بالوظيفة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 619 ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 9 ، الباب الأوّل من أبواب تكبيرة الإحرام . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 459 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث الأوّل .