( مسألة 6 ) من لم يعرفها يجب عليه أن يتعلّم ، ولا يجوز له الدخول في الصلاة قبل التعلّم [ 1 ] إلّا إذا ضاق الوقت فيأتي بها ملحونة .
شرح
« لا بأس بذلك إذا أسمع أذنيه الهمهمة » « 1 » وذلك فإنّ عدم السماع إلّا بنحو الهمهمة لمانع وهو جعل شيء من ثوبه على فيه لا ينافي ما تقدّم من كفاية الإسماع التقديري .
نعم ، ورد في صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يصلح له أن يقرأ في صلاته ويحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه ؟ قال : « لا بأس أن لا يحرك لسانه يتوهّم توهّما » « 2 » فلا بد من حمل قوله عليه السّلام على القراءة خلف المخالف حيث يكفي في القراءة خلفه مع سماع الآخرين القراءة ولو بنحو حديث النفس من غير أن يحرك لسانه .
يجب تعلّم التكبيرة على من لا يعرفها
[ 1 ] إذا كان المكلف متمكنا من تعلم التكبيرة بنحو الصحيح لا يجوز له الدخول في الصلاة قبل التعلم أي تعلّم الصحيح وليكن المراد من عدم جواز الدخول عدم إجزاء تلك الصلاة التي لا تكون صحيحة ولو لعدم صحة تكبيرة إحرامها ، والوجه في عدم الإجزاء أنّ الجهل بكيفية الصلاة ولو بالجهل بكيفية بعض ما يعتبر فيها من الأجزاء والشرايط لا تكون عذرا في عدم الإتيان بكيفيتها المعتبرة إذا كان متمكّنا من التعلّم كما هو مفاد الأخبار الواردة في وجوب التعلّم ، حيث إنّها تعمّ الأحكام وكيفيات متعلّقات التكاليف من العبادات وغيرها والوجوب في تلك الأخبار طريقي يوجب تنجز التكاليف الواقعية على من يكون مكلّفا بها وجهله بهاهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 97 ، الباب 33 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 97 ، الباب 33 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 .