( مسألة 5 ) يعتبر في صدق التلفظ بها بل وبغيرها من الأذكار والأدعية والقرآن أن يكون بحيث يسمع نفسه تحقيقا أو تقديرا ، فلو تكلّم بدون ذلك لم يصحّ [ 1 ] .
شرح
كالتمكن في الصلاة وورود الدليل في الإقامة على جواز تركها فيها لا يقتضي إلّا الالتزام باستحبابها فيها .
نعم ، كونها شرطا بنحو الركنية بحيث تبطل العمل بتركها سهوا في التكبيرة أو القراءة لا يمكن إثباتها بدعوى التسالم والارتكاز المذكورين .
يعتبر في صدق التلفظ بالتكبيرة أن يسمع نفسه
[ 1 ] قد حدد المشهور الإخفات في القراءة وغيرها من الأذكار ومنها تكبيرة الإحرام بأن يكون بحيث يسمع نفسه تحقيقا أو تقديرا فالتقدير كما في الأصم أو لمانع من السماع ، كما حدّدوا بأن تكون القراءة بحيث أن يسمعها غيره يعني القريب من القارئ تحقيقا أو تقديرا وعلّل التحديد المحقق في المعتبر « 1 » والعلامة في المنتهى « 2 » بأن ما لا يسمع لا يعدّ كلاما ولا قراءة . ولكن لا يخفى ما فيه فإنه لو تكلّم بحيث لا يسمع نفسه يصدق عليه التكلم عرفا إذا خرج عن حدّ حديث النفس وإن لم يسمع نفسه لضعف الصوت جدّا ؛ ولذا لا يجوز هذا النحو من التكلم بالكلام الآدمي أثناء الصلاة ولا يظن أن يجوّزه أثناءها المحقق والعلامة ، وما في عبارة الماتن أوّلا يعتبر في صدق التلفظ بها وبغيرها من الأذكار بحيث يسمع نفسه المراد في صدق التلفظ صحيحا ؛ ولذا فرّع عليه بقوله فلوهامش
( 1 ) المعتبر 2 : 177 .
( 2 ) منتهى المطلب 5 : 32 .