تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
تكلّم بدون ذلك لم يصحّ ، وعلى ذلك يقع الكلام في الدليل على اعتبار ذلك في صحة التلفظ بها وبغيرها من الأذكار والأدعية والقراءة ، فيقال يستفاد هذا الاعتبار من موثقة سماعة ، قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِهاقال : « المخافتة ما دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديدا » « 1 » وظاهرها أنّ المخافتة المنهي عنها ما لا تسمع نفسك والجهر كذلك أن ترفع صوتك شديدا بأن يلحق صوتك بالصحيحة ، ومن الظاهر أنّ النهي في مثل المقام الإرشاد إلى البطلان . وصحيحة يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : على الإمام أن يسمع من خلفه وإن كثروا ، فقال : ليقرأ قراءة وسطا يقول اللّه تبارك وتعالى :وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها« 2 » . وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا يكتب من القراءة والدعاء إلّا ما أسمع نفسه » « 3 » والتعبير عن عدم الصحة بلا يكتب لعلّه باعتبار القراءة المستحبة والدعاء المستحب حيث عدم كتابتهما في مقام الثواب مساوق لبطلانهما ، وعدم شمول صحيحة عبد اللّه بن سنان وصحيحة زرارة لتكبيرة الإحرام مع بعد الفرق بين القراءة وبينها لا يضرّ للاطلاق في موثقة سماعة ، كما أنّه لا ينافيها ما في صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه ؟ قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 96 ، الباب 33 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 . والآية 110 من سورة الإسراء . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 97 ، الباب 33 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 96 ، الباب 33 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .