تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
( مسألة 1 ) يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه فعلا متعددا [ 1 ] ولكن يكفي التعيين الإجمالي كأن ينوي ما وجب عليه أوّلا من الصلاتين مثلا أو ينوي ما اشتغلت ذمته به أولا أو ثانيا ولا يجب مع الاتحاد .
شرح

يجب تعيين العمل إذا كان متعددا

[ 1 ] المذكور في هذه المسألة بيان لاعتبار التعيين في الإتيان إذا كان ما عليه فعلان كلّ منهما من العناوين القصدية ، كما إذا كان كلّ منهما يشترك مع الآخر في الكيفية الخارجية في تمام أجزائهما أو في جملة من أجزائهما ، ولكن لا يصدق أحدهما على الآخر ولا أجزاء أحدهما على الآخر ، فالأوّل كما في صلاتي الظهر والعصر ونافلة الفجر وفريضته ، والثاني كما في صلاتي المغرب والعشاء فإنّ اللازم على المكلف حين الإتيان بكل من الفعلين أن يعين العنوان الذي يريد امتثال التكليف به ، سواء كان الترتيب بينهما معتبرا كما في المثالين أو غير معتبر كما إذا اجتمع عليه صلاة الظهر أداء وصلاة الظهر قضاء ، حيث تمتاز الصلاة الأدائية عن قضائها بالقصد كما يدل على ذلك الأخبار الواردة في العدول من الحاضرة إلى الفائتة « 1 » ، وكذا يدل على الترتيب بين الظهر والعصر مثل قوله عليه السّلام : « إنّ هذه قبل هذه » « 2 » وبين نافلة الفجر وفريضته أنّ النافلة يؤتى بها قبل الفريضة ، وإن أتى بالنافلة بعد طلوع الفجر . نعم ، لا يعتبر حين الإتيان التعيين بوجه تفصيلي ، بل يكفي كونه بنحو القصد الإجمالي ، كما إذا قصد الإتيان منهما ما يعتبر في الآخر وقوعه بعده أو قصد ما سبق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 290 ، الباب 63 من أبواب المواقيت . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 126 ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .