تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 7
الجزء الثالث [ تتمة كتاب الصلاة ] فصل في النيّة وهي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال والقربة ويكفي فيها الداعي القلبي ، ولا يعتبر فيها الإخطار بالبال ولا التلفّظ فحال الصلاة وسائر العبادات حال ساير الأعمال والأفعال الاختيارية كالأكل والشرب والقيام والقعود ونحوها من حيث النية [ 1 ] . نعم ، تزيد عليها باعتبار القربة فيها بأن يكون الداعي والمحرك هو الامتثال والقربة . ولغايات الامتثال درجات : فصل في النيّة ما يعتبر في نية الصلاة [ 1 ] قد تقدم أنّ الصلاة كغيرها من العبادات عناوينها قصدية لا تحصل عناوينها خارجا من غير قصد ولو بنحو الإجمال والإشارة ، بخلاف الأكل والشرب ونحوهما ممّا يكون انطباق العنوان فيه على ذات العمل قهريا ولو من غير قصد التفات ، وعلى ذلك فقصد تحقق العنوان في موارد تعلّق الأمر بالقسم الأول من الأفعال داخل في متعلّق الطلب حتى فيما إذا كان الأمر به توصّليا ، وتزيد العبادات