( مسألة 2 ) لا يجب قصد الأداء والقضاء ولا القصر والتمام ولا الوجوب والندب إلّا مع توقف التعيين على قصد أحدهما [ 1 ] بل لو قصد أحد الأمرين في
شرح
أحدهما على الآخر في تعلق التكليف ، كما إذا اجتمع عليه صلاة أدائية وقضاؤها حيث إنّ تعلّق التكليف بالقضاء سابق على التكليف بالأدائية ونحو ذلك ، والوجه في لزوم التعيين أنه لو لم يعين أحدهما بخصوصه ولو بنحو القصد الإجمالي لم يتحقق شيء من الفعلين لفرض كون عنوان كل منهما من العناوين القصدية ، ولا يختلف فيما ذكرنا كون الفعل الذي عنوانه قصدي بين العبادة وغيرها .
نعم ، لو كان الفعل من قبيل العنوان القصدي وكان ما عليه واحدا كفى قصد الإتيان بمتعلق التكليف ، حيث إنّ التكليف لا يدعو إلّا إلى متعلّقه ، بخلاف صورة تعدد التكليف ، ومن هذا القبيل صوم كل يوم من أيام شهر رمضان بناء على عدم صحة صوم آخر فيه ، فإنّ قصد الإتيان بطبيعي الصوم في الغد كاف في امتثال التكليف به .
نعم ، لو قصد الخلاف بأن صام قضاء حكم ببطلانه ؛ لعدم الأمر به فيه ؛ ولا يصح أداء لعدم قصد امتثال الأمر به إلّا أن يكون من باب الاشتباه في التطبيق أو قام دليل خاص على الإجزاء ، كما إذا صام يوم الشك من شهر رمضان أو آخر شعبان قضاء ثم ظهر كونه من رمضان .