تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
( مسألة 13 ) المشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من غيره لا مانع من الصلاة فيه [ 1 ] الرابع : أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه [ 2 ] وإن كان مذكى أو حيّا جلدا كان أو غيره فلا تجوز الصلاة في جلد غير المأكول ولا شعره وصوفه وريشه ووبره ولا في شيء من فضلاته ، سواء كان ملبوسا أو مخلوطا به أو محمولا حتى شعرة
شرح

تجوز الصلاة في المشكوك كونه جلد الحيوان أو غيره

[ 1 ] وذلك لجريان الاستصحاب في عدم كونه جلد الحيوان بناء على ما هو الصحيح من جريان الاستصحاب في العدم الأزلي ، ومع الغمض عن الاستصحاب المرجع أصالة البراءة عن مانعيته فإن المانعية كما سيأتي حكم انحلالي فيدخل الفرض في دوران أمر الواجب بين الأقل والأكثر أي المطلق والمقيد كما يأتي ، بل قد يقال إنّ الجلد يتكون قبل صيرورة الجنين حيوانا وعليه فالمشكوك لم يكن جلد الحيوان في زمان يقينا ويشك في صيرورته جلد الحيوان بعد ذلك فمقتضى الاستصحاب عدم صيرورته من جزء الحيوان ، ولكن لا يخفى أن تكونه قبل صيرورة الجنين حيوانا كاف في إضافته إلى الحيوان كتكوّن عظم الجنين وساير أعضائه .

الرابع : أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه

[ 2 ] قد تقدم أنّ مقتضى ظاهر الموثقة عدم جواز الصلاة في شيء ممّا لا يؤكل لحمه ، من غير فرق بين كونه ملبوسا أو مخلوطا بالملبوس أم لا بأن كان محمولا حتى في شعرة واقعة على لباسه أو بدنه ، فإنّ كلمة « في » في الموثقة لم تستعمل لا في صدر الموثقة ولا في ذيلها الراجع إلى الصلاة في المأكول لحمه وتوابعه بمعنى الظرفية حتى لا يصدق على موارد عدم اشتماله على جزء من البدن بأن يختص بموارد صدق
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 87 | الميرزا جواد التبريزي