إذا كان له عين ، ولا فرق في الحيوان بين كونه ذا نفس أو لا [ 1 ] كالسمك الحرام أكله .
شرح
فيه إن شاء اللّه » « 1 » ولكن السند وإن كان صحيحا إلّا أنّ مدلولها لا يمكن الأخذ به ؛ وذلك فإنه لو كان المراد بالذكي الطاهر فلا بأس بنجاسة ما لا تتم الصلاة فيه وإن كان المراد المذكى فقد تقدم أنه لا يعتبر فيما ليس فيه روح فلا بد من حملها على التقية ؛ لأنّ جواز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه مع التذكية مذهب جماعة من العلامة ولعل تعليق الجواز على مشيئة اللّه من هذه الجهة واحتمال أنّ الأرانب على قسمين قسم مأكول اللحم وقسم ليس منه كما ترى أضف إلى ذلك أنها معارضة كما يأتي .
[ 1 ] ذكر الماتن قدّس سرّه أنّ عدم جواز الصلاة فيما لا يؤكل يعمّ ما إذا كان الحيوان من ذي النفس السائلة دمها أو لم يكن منه كالحيوان البحري كما عليه المشهور عند أصحابنا .
نعم ، قد يناقش في استفادة حكم غير ذي النفس من موثقة ابن بكير « 2 » ؛ لأنّ ذكر التذكية بالذبح فيها في ناحية المأكول لحمه والتسوية في ناحية غير مأكول اللحم قرينة على أنها ناظرة إلى حكم الصلاة في ذي النفس .
ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ صدرها الذي هو الأصل وإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عام وما في الذيل وظاهره أنه من الإمام عليه السّلام كالتفريع لذلك الأصل ، وعدم العموم في ذلك التفريع لا يمنع عن الأخذ بعموم الأصل .
أضف إلى ذلك ما يأتي من العموم في بعض الروايات التي يأتي نقلها في الاستثناء ممّا لا يؤكل لحمه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 377 ، الباب 14 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 .
( 2 ) تقدمت في الصفحة : 71 .