تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
( مسألة 10 ) اللحم أو الشحم أو الجلد المأخوذ من يد الكافر أو المطروح في بلاد الكفار أو المأخوذ من يد مجهول الحال في غير سوق المسلمين أو المطروح في أرض المسلمين إذا لم يكن عليه أثر الاستعمال محكوم بعدم التذكية ولا تجوز الصلاة فيه ، بل وكذا المأخوذ من يد المسلم إذا علم أنه أخذه من يد الكافر مع عدم مبالاته بكونه من ميتة أو مذكى [ 1 ]
شرح

في حكم اللحم أو الشحم أو الجلد المأخوذ من يد الكافر

[ 1 ] قد تقدم انه إذا كان ذلك بيد الكافر مع عدم سبق يد المسلم عليه لا يحكم بذكاته ، واستظهرنا ذلك من معتبرة السكوني « 1 » ولا يعمه ما ورد في الشراء من سوق المسلمين وترتيب آثار المذكى عليه وما صنع في بلاد المسلمين ، وذكرنا أنّ سوق المسلمين كما هو ظاهر الروايات كونه أمارة لكون البايع مسلما كما هو الحال أيضا في المطروح في أرض المسلمين مع أثر الاستعمال في المطروح فإنه أيضا أمارة لجريان يد المسلم عليه من غير أن يجري يد الكافر عليه من قبل . نعم ، إذا احتمل أنّ المسلم قد أخذ من الكافر مع إحراز تذكيته من طريق معتبر كما إذا أخبر المسلم بذلك ولم يكن متهما في قوله : فلا بأس . وعلى الجملة ، لا يكون جريان يد الكافر أمارة لعدم التذكية وإنما لا يحكم بالتذكية مع احتمالها لعدم الأمارة عليها فقول المسلم إذا لم يكن متهما يكون أمارة عليها واحتمل بعضهم أن تكون يد الكافر أمارة لعدم التذكية كما أنّ يد المسلم أمارة للتذكية ، ويلزم على ذلك أن يسقط يد المسلم عن الاعتبار إذا كان شقص من الحيوان المذبوح بيد المسلم وشقصه الآخر بيد الكافر ، وكذا ما إذا كان اللحم أو الجلد بيد الكافر
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة : 80 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 84 | الميرزا جواد التبريزي