تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
للميتة بالدبغ لعله التزم بذلك لما ورد في رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الفراء ؟ فقال : كان علي بن الحسين عليه السّلام رجلا صردا لا يدفئه فراء الحجاز لأنّ دباغها بالقرظ فكان يبعث إلى العراق فيؤتى ممّا قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه فكان يسأل عن ذلك ؟ فقال : إنّ أهل العراق يستحلّون لباس الجلود الميتة ويزعمون أنّ دباغه ذكاته » « 1 » . والرواية ضعيفة سندا والاحتياط الاستحبابي في المقام لا وجه له ؛ لأنه إذا كان يد المسلم أمارة على التذكية فلا بأس في الصلاة فيه حتى فيما إذا علم بعد ذلك عدمها لحديث : « لا تعاد » « 2 » وإن لم يحرز بذلك كونه مذكى فلا يجوز الصلاة فيه ، كما ذكرنا ذلك في بحث عدم جواز لبس الميتة في الصلاة . وما ذكر قدّس سرّه من جواز الصلاة فيما لا تحله الحياة من الميتة فقد ذكرنا أنه يدل على ذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة إنّ الصوف ليس فيه روح » « 3 » فإنّ مقتضى التعليل فيها جريان الحكم أي جواز الصلاة في كل ما يكون من الميتة من مأكول اللحم إذا لم يكن من أجزائها التي لا تحلها الحياة ، وقد حكم بطهارة تلك الأشياء من الميتة وورد ذلك في عدة روايات . نعم ، لولا صحيحة الحلبي وما هو بمفادها لم يكن لنا سبيل في الحكم بجواز الصلاة فيها ؛ لأنّ طهارتها لا تلازم جواز الصلاة فيها كما في المأكول لحمه من غير ذي النفس فإنّ ميتته طاهرة مع عدم جواز الصلاة فيها كما تقدم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 462 ، الباب 61 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 513 ، الباب 68 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 82 | الميرزا جواد التبريزي