شرح
المسلمين غير كاف ، بل المعتبر إخبار البايع وشهادته بتذكيته وفي رواية محمد بن الحسين ( الحسن ) الأشعري ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ قال : « إذا كان مضمونا فلا بأس » « 1 » .
وفي رواية إسماعيل بن عيسى ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل أيسأل عن ذكاته إذا كان البايع مسلما غير عارف ؟ قال : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه » « 2 » ولكن الروايتين مع إمكان حملهما على الاستحباب فلضعفهما سندا لا تصلحان للمعارضة بما تقدم .
وأمّا ما ورد في مصححة إسماعيل بن الفضل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لباس الجلود والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم تكن من أرض المسلمين ؟ فقال :
« أمّا النعال والخفاف فلا بأس بها » « 3 » فمع عدم العمل بها يعارضها مثل موثقة سماعة « 4 » الظاهرة في أنه مع إحراز الغراء والكيمخت على السيف لا يجوز تقليده في الصلاة ، وبعد تعارضهما يرجع إلى العموم في موثقة عبد اللّه بن بكير « 5 » المقتضي عدم جواز الصلاة في شيء ممّا يؤكل لحمه إلّا إذا كان ذكيا .
وما ذكر الماتن من أنّ الأحوط استحبابا الاجتناب عما في يد المسلم المستحل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 493 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 492 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 427 ، الباب 38 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 24 : 185 ، الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 5 .
( 5 ) تقدمت في الصفحة : 71 .