تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
المسلم بالإضافة إليها لا يدلّ على كونها مذكى لالتزام العامة بكون الدباغة مطهرة أو تذكية للجلد ، فتجويز الشراء من السوق الظاهر في سوق المسلمين والصلاة فيه مقتضاه كون جريان يد المسلم عند الشك في تذكيته اعتبر أمارة لها ، كما يشهد لذلك صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية أيصلي فيها ؟ فقال : « نعم ، ليس عليكم المسألة إنّ أبا جعفر عليه السّلام كان يقول : إنّ الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم إنّ الدين أوسع من ذلك » « 1 » وفي صحيحته عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخف لا يدري أذكي هو أم لا ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري أيصلي فيه ؟ قال : « نعم ، أنا أشتري الخف من السوق ويصنع لي وأصلي فيه وليس عليكم المسألة » « 2 » . ويجري ذلك أي الحكم بالتذكية إذا كان المصنوع من صنع المسلم حتى إذا لم ينتقل إلى الشخص بالشراء كما هو مقتضى قوله عليه السّلام : « ويصنع لي » بل إذا كان الانتقال قهريا كالإرث ، وسواء كان الأخذ من المسلم بالمباشرة أو بالواسطة كما إذا أخذ من يد مجهول الحال أو حتى من الكافر مع إحراز سبق يد المسلم عليه ، كما إذا كان في المأخوذ أثر استعمال المسلم أو صنعه ، وفي مصححة إسحاق بن عمار ، عن العبد الصالح أنه قال : لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام ، قلت : فإن كان فيها غير أهل الاسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس « 3 » . ويستفاد من هذه أنه إذا كان المصنوع والمأخوذ من بلد الإسلام أي غالب أهلها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 455 - 456 ، الباب 55 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 492 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 491 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .