تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
المسلمون يحكم بأنّ المأخوذ والمصنوع جرى على يد المسلم ، وليس المراد كون الحكومة والإمارة بيد المسلمين حتى وإن كان غالب أهلها من الكافرين فإنّ مناسبة الحكم والموضوع مقتضاها جريان يد المسلم على المأخوذ والمصنوع بأن صنعه المسلمون . وأمّا المطروح في أرض المسلمين من اللحم والجلد فإن كان فيه أثر الاستعمال بأنه كان يستعمل أو كان المراد والفرض منه الاستعمال يحكم أيضا بجواز أكله واستعماله وفي معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يقوّم ما فيها ثم يؤكل لأنّه يفسد وليس له بقاء فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن ، قيل له : يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أم سفرة مجوسي ؟ فقال : هم في سعة حتى يعلموا « 1 » . فإن كون اللحم الكثير في سفرة مع الخبر وغيره علامة على أنّ ما فيها كان للاستعمال فيحكم بجواز أكله ما لم يعلم أنها كانت لمجوسي أو كافر آخر حيث لا خصوصية للمجوسي لكون الدخيل في الحكم بكونها لمسلم حتى يجوز أكله ومقتضاها أيضا أنه إنّما تكون أرض الإسلام قرينة وأمارة للتذكية إذا لم يحرز يد الكافر على المطروح كما هو ظاهر قوله عليه السّلام : « هم في سعة حتى يعلموا » فإنّ ظاهر الغاية حتى يعلموا أنها سفرة الكافر . نعم ، يظهر من بعض الروايات أنّ مجرد كون المأخوذ من يد المسلم أو سوق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 493 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 11 .