المطروح في أرضهم وسوقهم وكان عليه أثر الاستعمال وإن كان الأحوط اجتنابه كما أن الأحوط اجتناب ما في يد المسلم المستحل للميتة بالدبغ ، ويستثنى من الميتة صوفها وشعرها ووبرها وغير ذلك ممّا مر في بحث النجاسات .
شرح
الثالث : ما كان مطروحا في أرض المسلمين وسوقهم وكان على المطروح أثر الاستعمال .
وربما يقال بأنّ مجرد كون ما يكون من أجزاء الحيوان بيد مسلم لا يدل أي لا يعتبر في كونه مذكى ، بل لا بد من كون المسلم متصرفا فيه تصرفا يتوقف على التذكية أو أنه لا يجد المسلم داعيا إلى استعماله إلّا أن يكون مذكى لا الميتة ، فالأول كتعديه لبيعه ، والثاني بأن كان المسلم يلبسه حيث إن المسلم لا يجد من نفسه داعيا نوعا إلى لبس الميتة كما يقال إنّ مجرد استعمال المسلم ما يكون من جلد الحيوان لا يدلّ على كونه مذكى كجعله ظرفا للنجاسات بدعوى أنّ ما ورد في المأخوذ من المسلم أو ما يتصرف فيه لا إطلاق فيه بحيث يعم مطلق الأخذ أو مطلق تصرفه .
أقول : لو لم تكن في البين إلّا ما دل على جواز شراء اللحم والشحم من سوق من المسلمين والأكل منه لأمكن أن يقال إنّ كون سوقهم أمارة لكون البايع مسلما ، وتصديه للبيع نحو استعمال ينبئ عن كون ما يبيعه مذكى ، وفي صحيحة الفضلاء أنّهم سألوا أبا جعفر عليه السّلام عن شراء اللحوم من الأسواق ولا يدري ما صنع القصابون ، قال : « كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين » « 1 » ولكن في البين روايات في شراء الفراء والجلود والخفاف من السوق ولا يدري أنها ذكية أنّه لا بأس بالشراء والصلاة فيها « 2 » . مع أنّ بيع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 70 ، الباب 29 من أبواب الذبائح ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 492 ، الباب 50 من أبواب النجاسات .