تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
والمأخوذ من يد المسلم وما عليه أثر استعماله بحكم المذكى [ 1 ] بل وكذا
شرح
الصلاة في الميتة عدم البأس في الصلاة فيها لأصالة عدم استناد موته إلى غير الصيد ، وفي موثقة سماعة قال : سألته عن رجل رمى حمار وحش أو ظبيا فأصابه ثم كان في طلبه فوجده من الغد وسهمه فيه ؟ فقال : « إن علم أنّه أصابه وأنّ سهمه هو الذي قتله فليأكل منه ، وإلّا فلا يأكل منه » « 1 » ونحوها غيرها ، ولكن لا يبعد إلحاق جواز الصلاة بجواز الأكل حيث إنّ ظاهر موثقة ابن بكير « 2 » أنّ ذكر الذبح فيها عنوان للتذكية الغالب فيها الذبح ، ومقتضاه عدم جواز الصلاة فيه مع عدم إحراز التذكية ، وقد تقدم أنّ ما ورد في جواز الصلاة إذا لم يعلم أنه ميتة موردها وجود أمارة التذكية من الشراء من سوق المسلمين ونحوه فلا ينافي عدم جواز الصلاة مع عدم الأمارة عليها أخذا بأصالة عدم التذكية وأنّ المعيار في جواز الصلاة في أجزاء الحيوان إحرازها ، حيث إنّ ذلك مقتضى الكبرى الكلية التي كانت بإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيكون النهي عن الصلاة في الميتة لعدم كونها مذكى حتى بالإضافة إلى ما يكون زهوق روحه بالصيد . نعم ، هذا القسم لا يحكم بنجاسته بمجرد الاستصحاب في عدم قتله بالصيد على ما تقدم .

أمارات تذكية الحيوان

[ 1 ] ذكر قدّس سرّه لإحراز تذكية ما هو من أجزاء جسد الحيوان أمورا ثلاثة : الأوّل : أخذه من يد المسلم بالاشتراء أو غيره . الثاني : ما يكون فيه أثر استعمال المسلم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 366 ، الباب 18 من أبواب الصيد ، الحديث 3 . ( 2 ) تقدمت في الصفحة : 71 .