شرح
بكون ما اشتراه من سوق المسلمين مذكى حتى يعلم أنّه ميتة كصحيحة الحلبي ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخفاف التي تباع في السوق ؟ فقال : اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميتة بعينه » « 1 » .
اللهم إلّا أن يقال هذا كله مبني على أنّ المراد من المذكى الحيوان الذي استند زهوق روحه إلى التذكية ، وكون المراد من الميتة خصوص ما مات حتف أنفه أو ما استند زهوق روحه إلى غير التذكية ، وأمّا بناء على أنّ المراد من المذكى ما وقع عليه ذبح الأوداج مع ساير الشرايط قبل زهوق روحه كما يظهر من صحيحة زرارة الواردة في الحيوان يقع بعد ذبحه في النار أو الماء فقال عليه السّلام لا بأس بأكله « 2 » . تكون الميتة ما لم يقع عليه فري الأوداج مع الشرايط قبل زهوق روحه ، وإذا جرى الاستصحاب في الحيوان الذي زهق روحه في عدم وقوع فري الأوداج قبله يحرز كونه ميتة فيحكم بعدم جواز الصلاة فيه وعدم جواز أكله بل بنجاسته ، سواء كان الموضوع عدم المذكى أو الميتة .
نعم ، هذا بالإضافة إلى ما يكون ذكاته بالذبح والنحر .
وأمّا ما يكون بالصيد فاللازم إحراز كون زهوق روحه بالصيد وإلّا أن استند زهوق روحه إلى غيره فهو ميتة ، وفي المشكوك تجري أصالة عدم استناد موته إلى الصيد فلا يجوز أكل لحمه ، ولكن لا يجوز نجاسته لعدم ثبوت استناده إلى غير الصيد .
وأمّا جواز الصلاة فيه لا يخلو عن الإشكال ، لأنّ موثقة ابن بكير الوارد فيها اعتبار الذكاة بالذبح فالتعدي إلى الذكاة بالصيد لا يخلو عن إشكال ، ومقتضى النهي عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 490 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 24 : 26 ، الباب 13 من أبواب الذبائح ، الحديث الأوّل .