تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
مشروط بذكاة الحيوان المأخوذ منه أو أنّ كونه من الميتة مانع عن الصلاة كمانعية ما لا يؤكل لحمه ، ولا يخفى أنه وإن لم يكن واسطة في الحيوان الذي زهقت روحه بين الميتة والمذكى إلّا أنّ كون الذكاة شرطا فيما إذا كانت الصلاة فيما يؤكل لحمه أو كونه من الميتة مانع يترتب عليه أثر عملي عند الشك في أجزاء ما يؤكل لحمه ، فإنه بناء على اشتراط الذكاة فمقتضى الاستصحاب عدم جواز الصلاة في المشكوك ، وبناء على مانعية كونه من الميتة فالاستصحاب في عدم التذكية لا يثبت كونه ميتة ، بل مقتضى الأصل عدم كونه من الميتة ولا أقل من جريان أصالة البراءة في مانعيته كما قرر في بحث اللباس المشكوك . وقد يقال بالالتزام بكل من المانعية والشرطية أخذا بكل من الطائفتين من الأخبار ، فإنّ ما ورد النهي فيه عن الصلاة في الميتة ظاهره مانعية كون ما يصلى فيه من الميتة ، سواء كان ما تتم فيه الصلاة أم لا كما هو مفاد قوله عليه السّلام في صحيحة ابن أبي عمير ، عن غير واحد : « لا تصل في شيء منه ولا شسع » « 1 » بل مانعية كون المحمول في الصلاة من الميتة كما تقدم ، وما ورد في موثقة ابن بكير « 2 » ظاهرها أنّ الصلاة في مأكول اللحم مشروطة بالتذكية إذا كان ممّا تحله الحياة ، وكذا في ناحية المانعية لما تقدم من جواز الصلاة في صوف من الميتة معللا بأنه ليس فيه روح « 3 » وأنّ أشياء من الميتة ذكي ويكون المقام نظير ما يقال إنّ نجاسة الثوب والبدن مانعة عن الصلاة وإنّ طهارتهما شرط في صحتها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 343 ، الباب الأوّل من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 . ( 2 ) تقدمت في الصفحة : 71 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 513 ، الباب 68 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل .