تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
على حكم حمل ما يكون ميتة أو من أجزائها واستصحاب المصلي معه في صلاته ؛ وذلك فإنّ التقليد داخل في اللبس فيصدق على الصلاة أنها صلاة في الميتة ، يقال : تقلدت المرأة يعني لبست القلادة ، والكلام فيما إذا حمل شيئا من الميتة في جيبه حال الصلاة كحمله شيئا من المتنجس ، وكذا الاستدلال على ذلك بصحيحة عبد اللّه بن جعفر ، قال : كتبت إليه يعني أبا محمد عليه السّلام يجوز للرجل أن يصلي ومعه فارة المسك ؟ فكتب : « لا بأس به إذا كان ذكيا » « 1 » وفيه يحتمل أن يكون المراد بالذكي الطهارة ، وعلى تقدير كون المراد التذكية بناء على نجاسة الفارة المنفصلة من الظبي والمأخوذة منه حال حياته يقتصر في الحكم على مورده لعدم كون الفارة من أجزاء جسد الظبي ، بل هو مخلوق كخلق البيضة في بطن الدجاج ، وكما أنّ الدجاجة تلقي البيضة وهو حي كذلك تفصل الفارة عن الظبي عند بلوغها إلى كمالها ، وفي صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن فارة المسك تكون مع من يصلي وهي في جيبه أو ثيابه ؟ فقال : « لا بأس بذلك » « 2 » ولكن يظهر من صحيحة عبد اللّه بن جعفر أنّ قسما من فارة المسك نجسة والمحكوم بالنجاسة وبكونها بمنزلة الميتة هي المبانة من الحي بالقطع قبل أن تصل إلى حالة تسقط بنفسها أو الالتزام بأنّ المحكوم بالطهارة ما أخذ من الحيوان بعد تذكيته ، وأمّا احتمال كون المراد نجاسة الفأرة لنجاسة المسك حيث يدخل فيه المخلوط من المسك الأصلي ودم الحيوان فبعيد غايته . الجهة الثانية : هل جواز الصلاة في أجزاء ما يؤكل سواء كان لباسا أو محمولا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 433 ، الباب 41 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 433 ، الباب 41 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 73 | الميرزا جواد التبريزي