تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
والبيضة من الميتة وإنفحة الميتة ؟ فقال : « كل هذا ذكّي » « 1 » . وعلى الجملة ، فالأظهر عموم المنع عن الصلاة في الميتة المأكول لحمه وأجزائها التي تحلها الحياة وإن لم يكن له نفس سائلة . نعم ، لا بأس بالصلاة في القمل الميت والبرغوث أو البق ونحوها ؛ لثبوت السيرة القطعية على الصلاة فيها مع عدم دخولها في مأكول لحمه ودخولها في عنوان الميتة . ثم يقع الكلام في جهتين : إحداهما : هل المنع عن الصلاة في الميتة يعمّ ما إذا كان مصاحبا ومحمولا أو يختص بما إذا صدق عنوان الصلاة في الميتة أو جزء منه بأن لبس المصلي ما يصدق عليه عنوان الميتة أو فيه أجزائها ، وظاهر ما تقدم هو اعتبار صدق اللبس ، سواء كان مما تتم الصلاة فيه أم لا لقوله عليه السّلام : ولا في شسع منه « 2 » . ولكن قد يقال إنّه يتعدى إلى صورتي المصاحبة والحمل ؛ وذلك لما ورد في موثقة ابن بكير التي سأل فيها زرارة أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ؟ فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنّ الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره ممّا أحل اللّه أكله ، ثم قال : يا زرارة هذا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاحفظ ذلك يا زرارة فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكّاه الذبح وإن كان غير ذلك ممّا نهيت عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 513 ، الباب 68 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 343 ، الباب الأوّل من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .