تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد ذكّاه الذبح أو لم يذكّه » « 1 » حيث إنّ ذكر البول والروث مع عدم قابليتهما للّباس قرينة على أنّ المراد بلفظة ( في ) ليس خصوص اللباس ، بل ما يعم المصاحبة بنحو الحمل . ودعوى أنّ استعمال لفظة ( في ) باعتبار موضعهما من اللباس المشتمل لهما بالتلوّث لا يمكن المساعدة عليها فإنّ ظاهرها دخالة نفس البول والروث لا التلوث بهما وإلّا فالتلوث في نفسه مانع وإن زال البول والروث من الثوب بغير الغسل ، وأيضا ذكر كل شيء منه بعد ذكر الوبر والشعر والجلد والبول والروث بلا معنى مع فرضه عليه السّلام : « ذكّاه الذبح أو لم يذكّه » « 2 » . لا يقال : هذا بالإضافة إلى غير المأكول لحمه فالموثقة تدل على مانعية لبس غير مأكول اللحم وحمله واستصحاب أجزائه وتوابعه في الصلاة ، وأمّا بالإضافة إلى حمل أجزاء الميتة من مأكول اللحم وتوابعه فلا دلالة فيها على ذلك . فإنه يقال : لا فرق في المستعمل فيه لفظة ( في ) بين ما ذكر في غير مأكول اللحم وبين ما ذكر في المأكول لحمه ، غاية الأمر إنّما اشتراط إحراز الزكاة بالإضافة إلى لحم الحيوان وجلده وغيره من أجزاء جسده ممّا تحلّه الحياة لا في ناحية ما لا تحله على ما تقدم . وأمّا الاستدلال على عدم جواز حمل الميتة في الصلاة بمعنى مانعيته عنها بموثقة سماعة بن مهران ، أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن تقليد السيف في الصلاة وفيه الغراء والكيمخت ؟ فقال : « لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة » « 3 » فلا يخفى ما فيه لعدم دلالتها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل . ( 2 ) تقدم قبل قليل . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 493 - 494 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 12 .