( مسألة 9 ) إذا اشترى ثوبا بعين مال تعلق به الخمس أو الزكاة مع عدم أدائهما من مال آخر حكمه حكم المغصوب [ 1 ] .
شرح
وظاهرها كون المأخوذ كالمسروق ومقتضى ذلك بطلان عقد الدين سواء كان الدين بالاستقراض أو بغيره ، وما رواه الصدوق قدّس سرّه باسناده عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أيّما رجل أتى رجلا فاستقرض منه مالا وفي نيته أن لا يؤديه فذلك اللص العادي » « 1 » .
ولا يخفى ضعف الروايتين سندا واختلافهما في المدلول فإنّ في سند الأولى مضافا إلى إرسالها صالح بن أبي حماد ولم يحرز توثيقه ، وفي الثانية يعني في طريق الصدوق إلى أبي خديجة وهو سالم بن مكرم محمد بن علي المعروف بأبي سمينة وهو ضعيف ، واختصاص الثانية بالاستقراض ، والمفروض فيها نية عدم الأداء وفي الأولى عدم نية الأداء ، ومن الظاهر أنّ الالتزام باشتغال الذمة وثبوت المال على العهدة الذي هو معنى الضمان لا ينافي نية عدم إفراغها المعبر عن ذلك بنية عدم الأداء فضلا عن منافاته حال العقد بعدم نية الأداء .
الثوب الذي تعلق به الخمس أو الزكاة مع عدم الأداء بحكم المغصوب
[ 1 ] إذا اشترى الثوب بثمن كلي في الذمة ثمّ أدى وفي بالثمن بمال تعلق به الخمس أو الزكاة لا ينبغي التأمل في صحة شرائه وصيرورة الثوب ملكا له ، غاية الأمر لا تفرغ ذمته عن تمام الثمن في صورة تعلق الزكاة مطلقا ، وفي صورة تعلق الخمس إذا كان بايع الثوب غير مؤمن ، وإذا أداهما من مال آخر يعني بالقيمة والمثل فكما يخرج عما عليه منهامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 183 ، الحديث 3689 .