لو لم ينو الأداء أصلا لا من الحلال ولا من الحرام أيضا كذلك ولا يبعد ما ذكراه ولا يختص بالقرض ولا بالثوب ، بل لو اشترى أو استأجر أو نحو ذلك وكان من نيته عدم أداء العوض أيضا كذلك .
شرح
البدل كما هو المفروض يكون الثوب المزبور ملكه فيترتب عليه أثره من جواز التصرف فيه باللبس ولو في صلاته ، ووجوب إفراغ ذمته تكليف آخر لا ينافي مخالفته مع تحقق القرض ، وبهذا يظهر الحال في صورتي الاشتراء أو الاستيجار نعم لو كان الموجود من مالك الثوب الإذن في التصرف فيه بشرط أداء المال وصلى فيه ولم يؤد المال تبطل صلاته حتى وإن كان عند أخذ الثوب بانيا على أدائه ، والفرق حصول ملك عين الثوب أو منافعه للمتصرف فيه في صور القرض والاشتراء والاستيجار ، بخلاف صورة الإذن فإنه ملك لمالكه ، وإنما يجوز له التصرف فيه برضاه وإذنه مشروط بأداء المال ولو بنحو الشرط المتأخر ، بل كونه من الحلال أيضا وقد يقال إذا كان قصده حين الاستقراض عدم الأداء لا يتحقق معه قصد الاقتراض بأن يتملك المال المدفوع إليه مع التزامه بالعوض حقيقة إلّا إذا كان انقداح القصد بعدم الأداء بعد العقد ، ويجري ذلك في استيجار عين بأجرة مع قصد عدم أدائها أو شرائها بثمن نسيئة ، فإنه إذا كان القصد حين العقد يكون تكلمه بجزء العقد مجرد لقلقة لسان ، بل عن بعض جريان ذلك حتى مع عدم قصد الأداء أصلا .
ويستدل على ذلك مضافا إلى ما تقدم ببعض الروايات كمرسلة بن فضال ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من استدان دينا فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 328 ، الباب 5 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 2 .