( مسألة 5 ) المحمول المغصوب إذا تحرك بحركات الصلاة يوجب البطلان وإن كان شيئا يسيرا [ 1 ]
( مسألة 6 ) إذا اضطر إلى لبس المغصوب لحفظ نفسه أو لحفظ المغصوب عن التلف صحّت صلاته فيه [ 2 ]
شرح
ولا بتستره به حال الصلاة ، غاية الأمر أنه ضامن للمال حتى في حال الصلاة ، ولكن لا يخفى أنّ التستر به على تقدير العصيان بالإمساك به مرخص فيه من المالك والشارع بنحو الترتب ، فالإذن في التستر على تقدير الإمساك لا يقاس بحرمة التستر على الإطلاق الموجب لعدم إمكان ترخيص الشارع في التطبيق فالضمان لبقاء الغصبية بالإضافة إلى الإمساك .
[ 1 ] ما ذكر قدّس سرّه مبني على أن يكون حركة المحمول تصرفا آخر غير الامساك بمال الغير ، وفي كونه تصرفا آخر تأمل بل منع كما تقدم .
[ 2 ] هذا في غير الغاصب ، وأمّا الغاصب فإن كان اضطراره غير ناش عن سوء اختياره كما إذا اضطر إلى لبسه لعدم ثوب له لدفع البرد ونحوه فارتفاع الحرمة عن لبس المغصوب يوجب أن يعمّه إطلاق الطبيعي المأمور بها ، بخلاف ما إذا كان اضطراره بسوء اختياره كما إذا سرق الثوب وتوقف حفظه عن التلف على لبسه ، فإنّ هذا الاضطرار لا يوجب ارتفاع المبغوضية والحرمة عن لبسه وإن يحكم العقل بلبسه اختيارا لأقل المحذورين مع عدم التزاحم مع الأمر بالصلاة فيما إذا كان له ساتر مباح حالها .
نعم ، إذا لم يكن له ساتر مباح حتى إلى آخر الوقت وصلّى في المغصوب لحفظ الغصب وإن كان ساتره لا يحكم ببطلان صلاته لعدم شرطية الساتر في صلاته حينئذ فلا اتحاد بين متعلّق الأمر والنهي على ما تقدم .