إلى الغاصب إشكال لانصراف الإذن إلى غيره ، نعم مع الظهور في العموم لا إشكال .
شرح
له عموما أو خصوصا ، وإنّما الكلام في صلاة الغاصب فيه مع إذن المالك له في الصلاة فيه فقد يقال : إنّ إذن المالك في الصورة المفروضة ينافي الغصب فلا يكون في زمان الصلاة فيه غاصبا .
وبتعبير آخر ، إذا أذن مالك الثوب للغاصب في الصلاة فيه صحّت صلاته ، ولكن لا يكون في هذا الحال غاصبا فلو تلف الثوب في هذا الحال ، كما إذا أخذه الغير فذهب به فلا يكون على الغاصب الأوّل ضمان .
وقد يقال : إنّ إذن المالك في الصلاة فيه مع عدم رضاه بإمساكه بماله لا أثر له ، بل يلغى لنهي الشارع عن التصرف في مال الغصب ، ويجاب عنه بأنّ الغصب يحصل بالاستيلاء على مال الغير عدوانا ، والتصرف فيه باستعماله محرم آخر فلا منافاة بعدم رضا المالك بالاستيلاء على ماله وإمساكه ، ولكن مع ذلك هو مجاز في الصلاة فيه لكون الصلاة تصرف بحساب اللّه سبحانه نظير موارد الأمر أو الإذن الترتبي .
نعم ، لو أطلق المالك الإذن للغير بالصلاة في ماله المغصوب فلا يبعد انصراف إذنه بالإضافة إلى غير الغاصب ، وهذا أمر آخر وكون صلاته فيه وإن هي ضد لوجوب رده على مالكه وعدم جواز إمساكه به إلّا أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده ، فيمكن الترخيص بها بنحو الترتب .
اللهم إلّا أن يقال إنّ الرد ليس واجبا شرعيا بل الإمساك به ظلم وعدوان على المالك ، ولزوم الرد إنّما هو للتخلص عن الحرام عقلا ، والإذن في الصلاة فيه موقوف على الإذن في الإمساك ، وفرض عدم الإذن فيه حتى في وقت الصلاة مع الإذن في التستر به حال صلاته لا يجتمعان ، فالإذن في التستر به يكون من الإذن في الإمساك أيضا حالها ، غاية الأمر مع الضمان فالغاصب المفروض لا يعصي اللّه لا بإمساكه