تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
واحد أو مئزر واحد فإنه إرشاد إلى أنّ القميص إذا كان كثيفا يستر عورتيه فلا يلزم محذور في صلاته ، وأنه إذا كان له مئزر بحيث يستر عورتيه فعدم الستر في ساير البدن لا يضر . وأمّا الصحيحة الأولى فهي ناظرة إلى اعتبار طهارة الثوب مع التمكن لا اعتبار الستر بالثوب ، حيث إنّ المفروض في السؤال كونه واجدا لثوب نصفه أو كله دم ومع ذلك رعاية الستر بالثوب واللباس مع التمكن أحوط بأن لا يصلي مع تمكنه من الستر بمثل الحشيش والقطن والصوف ولا مع عدم التمكن منه بمثل طلي الطين والجص ، ولكن الظاهر صحة الاستدلال على اعتبار الثوب مع التمكن منه ، ولا يكفي الستر بالحشيش ونحوه بإطلاق الأمر بغسل الثوب في صحيحة علي بن جعفر « 1 » مع فرض السائل بأنّ نصفه دم أو كله ؛ وذلك فإنه لو لم يكن الثوب معتبرا لكان الأمر بغسله تعبدا بصورة عدم وجدانه الحشيش ونحوه لستر عورته ، فمقتضى إطلاق الأمر به عدم كفاية الحشيش ونحوه مع التمكن من الثوب الطاهر ، وما ورد في ذيلها من الأمر بالصلاة فيه مع عدم وجود الماء لا يوجب تقييد الصدر يعني الأمر بالغسل والصلاة فيه بما إذا لم يوجد من مثل الحشيش ، من الحشيش ونحوه بل يرفع اليد عن إطلاق الذيل وانه يصلي في الثوب النجس إذا لم يجد مثل الحشيش بقرينة الصحيحة الأخيرة كسائر الروايات الواردة في الثوب النجس فإن هذه الاطلاقات مفيدة كلها بعدم وجدان الحشيش ونحوه بالصحيحة الأخيرة لعلي بن جعفر ولا تكون هذه الصحيحة قرينة على أنّ المراد بالثوب في الروايات المشار إليها الأعم من الثوب الفعلي واللباس أو ما يصلح له كالحشيش والقطن والصوف فإنه لا يناسب ذلك ظهور الثوب ، كما يمكن حمل الاطلاق في سائر الروايات على صورة الاضطرار إلى لبس الثوب لبرد أو حرّ أو
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة : 47 .